كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

3107 - قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأخذوه، فأتوه به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية.
قلت: رواه أبو داود في الخراج من حديث أنس، وسكت عليه. (¬1)
وأكيدر: بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها دال مهملة وهو ابن عبد الملك الكندري، وساق بعضهم نسبه إلى كندة، وقال بعضهم: إنه من غسان، وروي أنه أتي به النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: بقي على نصرانيته وكتب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابًا، ويقال: إنه أسلم ثم ارتد إلى النصرانية، فقتل على نصرانيته. (¬2)
وفي "دومة" (¬3): ثلاث لغات ضم الدال وفتحها، ودوما: وهي من بلاد الشام بينها وبين دمشق خمس ليال، وبين المدينة وبينها خمس عشرة ليلة، وبالعراق أيضًا بقرب عين التمر موضع يقال له: دومة.

3108 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما العشور على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين عشور".
قلت: رواه أبو داود (¬4) فيه من حديث حرب بن عبيد الله عن جده أبي أمه عن أبيه يرفعه، ورواه البخاري في "التاريخ الكبير"، وساق اضطراب الرواة فيه، وقال: لا يتابع عليه. وقد فرض النبي - صلى الله عليه وسلم - "العشور" فيما أخرجت الأرض في خمسة أو ساق، انتهى.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (3037) وفي إسناده: ابن إسحاق، وقد عنعن.
(¬2) انظر ترجمة أكيدر في: الإصابة لابن حجر (1/ 241 - 245).
(¬3) انظر: معجم البلدان (2/ 487 - 489)، وقد تكلم الحموي عن أكيدر أيضًا.
(¬4) أخرجه أبو داود (3048). انظر: التاريخ الكبير (3/ 60)، ونقل ابن القيم في تهذيب السنن (4/ 253) عن عبد الحق قوله في هذا الحديث: في إسناده اختلاف، ولا أعلمه من طريق يحتج به. وانظر كذلك شرح معاني الآثار (2/ 31).

الصفحة 430