كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

قوله: "كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث صفايا" قال الخطابي (¬1): الصفي ما يصطفيه الإمام قبل القسمة من عبد أو سيف أو غير ذلك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - مخصوصًا بذلك مع الخمس له خاصة، وليس ذلك لأحد من الأئمة غيره - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: "فأما بنو النضير فكانت حبسًا لنوائبه" أي لحوائجه أي مرصدة ليوم الحاجة.
قوله: "وأما خيبر فجزأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أجزاء" إلى آخره.
قال في شرح السنة (¬2): إنما فعل - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأن خيبر كانت لها قرى كثيرة فتح بعضها عَنوة، فكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - منها خمس الخمس، وفُتح بعضها من غير قتال، وإيجاف خيل وركاب، فكان فيئًا خاصًّا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضعه حيث أراه الله من حاجته ونوائبه، ومصالح المسلمين، فاقتضت القسمة والتعديل أن يكون الجميع بينه وبين الجيش ثلاثًا.
¬__________
(¬1) انظر: معالم السنن (3/ 25)، وشرح السنة (11/ 137).
(¬2) انظر: شرح السنة (11/ 144).

الصفحة 446