كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
3145 - مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمارٌ قد وسم في وجهه، قال: "لعن الله الذي وسمه".
قلت: رواه مسلم فيه من حديث جابر أيضًا، ولم يخرجه البخاري. (¬1)
3146 - قال: غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعبد الله بن أبي طلحة ليحنّكه، فوافيته في يده المِيْسم يسِم إبل الصدقة.
قلت: رواه البخاري في الزكاة، ومسلم في اللباس واللفظ للبخاري كلاهما من حديث أنس. (¬2)
والميسم: بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح السين المهملة، قال الجوهري: المكواة، وأصل الياء واو، فإن شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ، وإن شئت مواسم على الأصل، و"حنك الصغير" إذا مضغ تمرة أو غيرها وجعله في فيّ الصغير، وحنكت بها حنكة. (¬3)
3147 - ويروى عن أنس قال دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في مربد فرأيته يسم شاة. حسبته قال: في آذانه.
قلت: رواه البخاري في الذبائح، ومسلم في اللباس، وأبو داود في الجهاد، وابن ماجه في اللباس، ولفظه رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسم غنمًا في آذانها ورأيته متزرًا بكساء كلهم من حديث أنس. (¬4)
والمربد: بكسر الميم وفتح الباء الموحدة وبعدها دال مهملة، قال بعضهم: يحتمل أن يكون على ظاهره، وأنه أدخل فيه الغنم فوسمها ويحتمل أنه استعار لحظيرة الغنم اسم المربد، وهو ما يحبس فيه الإبل مثل الحظيرة للغنم. (¬5)
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (2117).
(¬2) أخرجه البخاري (1502)، ومسلم (2119).
(¬3) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 451 - 452).
(¬4) أخرجه البخاري (5542)، ومسلم (2119)، وأبو داود (2563)، وابن ماجه (3565).
(¬5) انظر: المنهاج للنووي (13/ 142).