كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

وقال الجوهري (¬1): المربد الموضع الذي يحبس فيه الإبل وغيرها.

من الحسان
3148 - قال: قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرأيت أحدنا أصاب صيدًا، وليس معه سكين، أيذبح بالمروة وشِقة العصا؟ فقال: "أمرِر الدم بما شئت، واذكر اسم الله".
قلت: رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه ثلاثتهم هنا من حديث عدي بن حاتم، ولم يضعفه أبو داود، ولا المنذري. (¬2)
والمروة: بفتح الميم وسكون الراء المهملة هي الحجارة المحددة، وقال الأصمعي: هي التي تقدح منها النار.
وشقة العصا: بكسر الشين المعجمة أي ما شق منها محدودًا، وأمرر: براءين مظهرتين ومعناه: اجعل الدم يمر أي يذهب، قال الخطابي (¬3): ومن روى أمرَّ الدم براء مشددة غلط، انتهى.
قال بعضهم: وهذا ليس بغلط بل هو إدغام، والصواب عند الخطابي أن من رواه براء واحدة إنما هو "أمر الدم" بسكون الميم وتخفيف الراء ومعناه أَسِلْه وأجره.

3149 - قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللّبَّة؟ فقال: "لو طعنتَ في فخذها لأجزأ عنك".
قلت: رواه أبو داود، والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم في الذبائح، والترمذي في الصيد كلهم من حديث أبي العشراء عن أبيه يرفعه، قال أبو داود: هذا لا يصلح إلا في المتردية
¬__________
(¬1) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 471).
(¬2) أخرجه أبو داود (2824)، والنسائي (7/ 194) (7/ 225)، وابن ماجه (3117) وإسناده ضعيف لجهالة مُري بن قطري قال الذهبي في الميزان (4/ ث 8442): لا لعرف، تفرد عنه سماك ولم يوثقه غير ابن حبان (5/ 459). ذكره الحافظ في التقريب (6622) وقال: مقبول. وانظر: مختصر المنذري (4/ 116).
(¬3) انظر: معالم السنن (4/ 260).

الصفحة 454