كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

3189 - قال: أكلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحم حُبارى.
قلت: رواه أبو داود والترمذي جميعًا في الأطعمة من حديث بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، انتهى. (¬1)
وبريه: بضم الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وبعدها آخر الحروف ساكنة وهاء، وهو إبراهيم بن عمر بن سفينة، قال البخاري: إسناده مجهول، وقال ابن حبان في إبراهيم بن عمر: "يخالف الثقات ولا يحل الاحتجاج بخبره بحال" وذكر له هذا الحديث وغيره، وضعفه الدارقطني. (¬2)
والحبارى: بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة ثم ألف ثم راء مهملة آخره ألف.
قال الجوهري (¬3): الحبارى طائر يقع على الذكر والأنثى، واحدها وجمعها سواء، وإن شئت قلت في الأصل حُبارَيات، قال: وألفه ليست للتأنيث ولا للإلحاق، وإنما بني الاسم لها فصارت كأنها من نفس الكلمة، لا تنصرف في معرفة ولا نكرة أي لا تنوّن، انتهى.
وقال بعضهم: هو طائر له ألوان مختلفة، ولذلك سمي بهذا الاسم.

3190 - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلّالة وألبانها.
قلت: رواه أبو داود والترمذي جميعًا في الأطعمة، وابن ماجه في الذبائح ثلاثتهم من حديث ابن عمر، وقال الترمذي: حسن غريب، وروي مرسلًا،
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (3797)، والترمذي (1828) وإسناده ضعيف فيه "بريه بن عمر بن سفينة" وهو لقبه واسمه إبراهيم. وقال عنه الذهبي في الكاشف (556): "لين" والحافظ في التقريب (222): مستور.
وفي النسخة المطبوعة من سنن الترمذي (3/ 413): "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". وانظر: الإرواء (2500).
(¬2) انظر: المجروحين لابن حبان (1/ 111)، وميزان الاعتدال (1/ 306)، وقول البخاري في تاريخه (2/ 149).
(¬3) الصحاح (2/ 621).

الصفحة 470