كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
وقال أهل الطب: لكل إنسان سبعة أمعاء: العدة، ثم ثلاثة متصلة بها رقاق، ثم ثلاثة غلاظ، فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها كلها، والمؤمن يشبعه ملء أحدها.
وقيل المراد بالمؤمن: تام الإيمان المنقطع عن الشهوات، قال النووي (¬1): والمختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معىً واحدة، وأن أكثر الكفار يأكل في سبعة أمعاء، ولا يلزم أن كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن.
3233 - وفي رواية: "المؤمن يشرب في معيً واحدٍ، والكافر يشرب في سبعة أمعاءٍ".
قلت: رواها مسلم في الأطعمة من حديث أبي هريرة، ولم يخرجها البخاري. (¬2)
3234 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة".
قلت: رواه مالك في الطعام والشراب، والشيخان، والترمذي ثلاثتهم في الأطعمة من حديث أبي هريرة، يرفعه. (¬3)
3235 - وفي رواية: "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
قلت: رواها مسلم وابن ماجه جميعًا في الأطعمة من حديث جابر، ولم يخرجها البخاري. (¬4)
قال إسحاق بن راهويه عن جرير في تفسير هذا الحديث قال (¬5): تأويله شبع الواحد قوت الاثنين، وشبع الاثنين قوت أربع، وقال عبد الله ابن عروة: تفسير هذا
¬__________
(¬1) المنهاج للنووي (14/ 35).
(¬2) أخرجه مسلم (2063).
(¬3) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 928)، والبخاري (5392)، ومسلم (2058)، والترمذي (1820).
(¬4) أخرجه مسلم (2059)، وابن ماجه (3254).
(¬5) انظر: فتح الباري (9/ 535).