كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

ما قاله عمر عام الرماد "لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم، فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه".

3236 - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "التَّلْبينة مُجِمَّة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن".
قلت: رواه الشيخان، والترمذي، والنسائي أربعتهم في الطب من حديث عائشة. (¬1)
و"التلبينة" قال الزمخشري (¬2): هو حساء يعمل من دقيق، ونخالة: قال في الغريبين (¬3): وربما جعل فيه عسل، وقيل هو: ماء الشعير، وقال الزمخشري: وقد جاء في الحديث "عليكم بالتلبينة والذي نفس محمد بيده إنه ليغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه من الوسخ".
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مجمة" هو بفتح الميم والجيم، قال في النهاية (¬4): أي مظنة الاستراحة، وقال الجوهري (¬5): الجمام بالفتح: الراحة.

3237 - أن خياطًا دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعه، فذهبت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقرّب خبز شعير، ومرقًا فبه دباء وقديد، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتتبع الدباء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ.
قلت: رواه الجماعة إلا ابن ماجه من حديث أنس كلهم في الأطعمة، إلا النسائي فإنه رواه في الوليمة. (¬6)
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (5689)، ومسلم (2216)، والترمذي (2042)، والنسائي (7572).
(¬2) انظر: الفائق (3/ 298)، والحديث أورده ابن حبان في المجروحين (1/ 183) في ترجمة أيمن بن نابل.
(¬3) انظر: الغريبين (5/ 176).
(¬4) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 301).
(¬5) انظر: الصحاح للجوهري (5/ 1890).
(¬6) أخرجه البخاري (5436)، ومسلم (2541)، وأبو داود (3782)، والترمذي (1850) والنسائي في الكبرى (6662).

الصفحة 489