كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
وقال الدارقطني: لم يُسند أُمية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث، تفرد به جابر بن الصبح عن المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي عن جده أمية هذا آخر كلامه، "والمثنى" قال الذهبي: مجهول، و"ابن صبح" ثقة.
وقال أبو القاسم: ولا أعلم روى إلا هذا الحديث.
وقال ابن عبد البر (¬1): لأمية هذا حديث واحد في التسمية على الأكل، وهو جد المثنى بن عبد الرحمن ويقال عمه وأميّة: بضم الهمزة وفتح الميم وبعدها ياء آخر الحروف مفتوحة وتاء تأنيث، ومخشي بفتح الميم وسكون الخاء وكسر الشين المعجمتين وتشديد الياء.
3264 - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من طعامه، قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين".
قلت: رواه أبو داود في الأطعمة والترمذي في الشمائل، والنسائي في اليوم والليلة كلهم من حديث أبي سعيد الخدري، وذكره البخاري في تاريخه الكبير، وساق اختلاف الرواة فيه. (¬2)
3265 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الطاعم الشاكر كالصائم الصابر".
قلت: رواه ابن ماجه في الصوم من حديث أبي هريرة، ورجاله موثقون، ورواه أيضًا من حديث سنان بن سنة الأسلمي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعه، ورواه أيضًا الدارمي
¬__________
(¬1) انظر: الاستيعاب (1/ 107)، وكذلك الإصابة (1/ 119).
(¬2) أخرجه أبو داود (3850)، والترمذي (163) في الشمائل، والنسائي في الكبرى (10120) وإسناده ضعيف، فيه: الحجاج بن أرطأة وقد عنعن، وترجم له الحافظ في "التقريب" وقال: صدوق كثير الخطأ والتدليس (1127)، وكذلك اضطربوا في إسناده، وإسماعيل بن رياح بن عبيدة فيه جهالة. كما قال الحافظ في التقريب (448)، وأعله البغوي في شرح السنة (11/ 279) بالانقطاع. انظر كلام البخاري في تاريخه (1/ 353 - 354).