كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

الأطعمة مختصرًا كلهم من حديث ابن عباس، وقال الترمذي: حديث حسن. (¬1)

3269 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بقصعة من ثريد، فقال: "كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها". (صح).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه جميعًا في الأطعمة، والنسائي في الوليمة من حديث ابن عباس، وقال الترمذي: حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عطاء بن السائب وقد تقدم الخلاف في عطاء بن السائب. (¬2)

3270 - وفي رواية: "إذا كل أحدكم طعامًا، فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن يأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها".
قلت: رواها أبو داود من حديث ابن عباس. (¬3)

3271 - قال: ما رُئي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل متكئًا قط، ولا يطأ عَقبه رجُلان.
قلت: رواه أبو داود في الأطعمة، وابن ماجه في السنة (¬4) كلاهما من حديث شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه، كذا وقع في أبي داود وفي ابن ماجه، وشعيب هذا هو: والد عمرو بن شعيب وهو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، فإن كان ثابت إلينا في نسبه إلى جده حين حدث عنه فذلك سائغ، وإن أراد بأبيه محمدًا فيكون الحديث مرسلًا، فإن محمدًا لا صحبة له، وإن كان أراد بأبيه جده عبد الله فيكون مسندًا، وشعيب قد سمع من عبد الله بن عمرو والله أعلم.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (3760)، والترمذي (1847)، والنسائي في الكبرى (6736) وإسناده صحيح. وفي النسخة المطبوعة من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر (4/ 284): "هذا حديث حسن صحيح".
(¬2) أخرجه الترمذي (1805)، والنسائي في الكبرى (6762)، وابن ماجه (3277).
(¬3) أخرجه أبو داود (3722) وإسناده صحيح. وإن كان في إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط ولكنه من رواية شعبه عنه وقد سمع منه قبل الاختلاط.
(¬4) أخرجه أبو داود (3770)، وابن ماجه (244) والمراد بالجد هنا في الحديث: عبد الله ابن عمرو لروايات أخرى صرحت بذلك. انظر تفصيل هذا الموضوع في: أجوبة ابن سيد الناس بتحقيقنا، وكذلك كتاب: صحيفتا عمرو بن شعيب وبهز بن حكيم. وتهذيب الكمال (12/ 534 - 536).

الصفحة 502