كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

باب الخلع والطلاق
من الصحاح
2452 - أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إنّ ثابتَ بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام؟، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتردين عليه حديقته؟ "، قالت: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة".
قلت: رواه البخاري والنسائي (¬1) في الطلاق من حديث ابن عباس.
واسم زوجة ثابت هذه: حبيبة بنت سهل، وقيل: جميلة بنت أبي بن سلول، أخت عبد الله بن أبي.
قولها: ما أعتب عليه في خلق ولا دين أي: لا أعتب عليه لسوء خلق ولا لنقصان دين.
قولها: ولكن أكره الكفر في الإسلام، معناه: أني أكرهه فأخاف أن أقع في الإسلام في المعصية من النشوز أريد مفارقته فسمت ما ينافي مقتضى الإسلام باسم ما ينافي نفسه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: اقْبَلِ الحديقة وطلقها تطليقة: أمر إرشاد لا إيجاب، وفيه دليل على أن الخلع في الحيض أو في طهر جامعها فيه ليس ببدعي لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن له ولم يستفصل.
¬__________
= السهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا، شبيه بالمخدع والخزانة، وقيل هو "كالصُفّة تكون بين يَدي البيت، وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع في الشيء" انتهى.
(¬1) أخرجه البخاري (5273)، والنسائي (6/ 169).

الصفحة 83