كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي (اسم الجزء: 3)

مفسداً، فإنه نقل من قال: واللات والعزى انعقد الحلف عند الحنفية، والحال أن المذكور في كتبنا أن من قال وحلف بهذا فقد كفر، ومنشأ غلط النووي ما في كتبنا أن قول: إن فعلت كذا فيهودي حلف، والحال أن هذا من وادٍ آخر فإن فيه ليس تعظيم اليهودية بل يزعمها قبيحاً وسبب الاحتراس، ثم إن فعل الفعل في هذه الصورة فإن زعم أنه يكفر بالفعل فكافر وإن لم يزعم فلا كفر، وإني أتعجب على العيني أنه نقل عبارة النووي وما ردّها، ولعل في عبارة العمدة سقماً وسقطاً.
باب ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع
[1535] من نذر المشي إلى بيت الله فهذا قربة ونذر فإن ركب فعليه الهدي، وأما الأحاديث ففي بعضها ذكر الهدي، وفي بعضها ذكر صيام ثلاثة أيام، وفي بعضها ذكرهما، وقال الطحاوي: لعلها، نذرت وحلفت، أقول: إن الواجب الهدي وأما صيام ثلاثة أيام فبدل الهدي لا كفارة اليمين، ويؤيد الطحاوي ما في أبي داود عن ابن عباس ذكر اليمين أيضاً، وعندي أنه من اجتهاد ابن عباس لأنه لم يسأل عن اليمين أصلاً فإنه ليس ذكره في الروايات.

الصفحة 181