كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي (اسم الجزء: 3)

باب ما جاء في المشورة
[1714] أصل معنى المشُورة أخذ العسل، والغرض هو الرجوع إلى القلب.
قوله: (قصة طويلة إلخ) والقصة أنه قال عمر أن يقتل الأسارى، وكان رأي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكر الصديق المفاداة، فتمشى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على رأيه ورأي الصديق الأكبر فعاتب الله، فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كان عذاب الله على رأس هذه الشجرة ولو نزل لم ينج إلا عمر» ، قوله: وهذا حديث حسن إلخ، حسن الحديث مع أنه منقطع، وقد اشترط المصنف في كتاب العلل في الحديث الحسن الاتصال فعلم أنه لم يعتبره هاهنا، بل تمشى على حسنه بالمتابعات والشواهد.
باب ما جاء لا تفادى جيفة الأسير
[1715] قوله: (ابن أبي ليلى إلخ) عبد الرحمن بن أبي ليلى والد، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ولد، والولد فقيه وسيء الحفظ، وأبوه من رجال الصحيحين وتابعي جليل القدر وفي ربا في فتح القدير أن مسلماً إن أعطى كافراً خنزيراً أو خمراً في دار الحرب فثمنه طيب للمسلم، ويجوز عند أبي حنيفة الربا في دار الحرب، وله تمسك في الحديث في مشكل الآثار وذكر التفقه أيضاً، وأقول: إن الشيخ ابن همام ترك شيئاً وهو أن الخبث عندنا خبث الكسب وخبث السبب وخبث العوض، وخبث السبب مثل: السرقة والنهبة والغضب، ولا يجوز سرقة مال حربي ولا نهبه ولا غصبه، فإنه وإن كان مباحاً لكنه يكون مباحاً في الحرب لا بلا حرب، وللإباحة شروط مذكورة في الفقه، والناس عنه غافلون، وأما خبث العوض فمثل: الخمر والخنزير في دار الإسلام وإن كان بتراضي الطرفين فإن

الصفحة 245