باب ما جاء في أكل الضب
[1790] يقال له في الفارسية: (سوسمار وفي الهندية گوه) وهذه مكروهة عندنا، وقال فقهاؤنا بكراهة تحريمة، ومحدثونا بكراهة تنزيهة، وقال الشافعي وغيره: إنها حلال، ونقول: إنه كان متوقفاً في أول الزمان ثم استقر رأيه على تركه، وقال الشافعية: إن النهي كان أولاً ثم أجاز النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأقول: الأحاديث الصحاح في الإجازة والنهي موجودة والخلاف في الترتيب، ويكفينا ما ذكره مسلم في كتابه فإنه ذكر النهي آخراً وفي مسلم أنه أتى عنده ضبّ فعد أصابعه فقال: «لا آكله فإن قوماً من بني إسرائيل قد فقدوا» ، لعل التردد هو هذا.
باب ما جاء في أكل الضبع
[1791] يقال له في الهندية (هندار) وفي الفارسية (كفتار) وهو عندنا حرام، وعند الشافعي حلال وأما ما ذكر والد مولانا عبد الحي أن الضبع (بّجو) فسهو، وحديث الشافعية قد أعله الطحاوي في مشكل الآثار نقلاً عن يحيى بن سعيد القطان، وأطنب الطحاوي كلاماً وهذا التعليل لم أجده في غيره، وفي مسند أحمد أن أحداً من الشيوخ أفتى عند سعيد بن المسيب بحرمة أكله فقبل ابن المسيب فتواه ولبعض الكلام في هذه المسألة مر سابقاً في الحج.