كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي (اسم الجزء: 3)

باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل
[1806] أجمعت الأئمة على إباحته، نعم فيه رائحة كريهة فيكون مكروهاً عند أوقات الأذكار، وكذلك حال التتن (تمباكو) ، وما قيل: إنه حرام فإنه إنما كان الملوك منعوا الناس عنه وقد ذكرت أن الشيء المباح يصير حراماً بمنع خليفة وإمام، ولم يقل بتحريم الثوم إلا ابن حزم، وقد تعسر عليه الأمر فقهاً وحديثاً.
باب ما جاء في الرخصة في أكل الثوم مطبوخا
[1808] واقعةً حين كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في دار أبي أيوب الأنصاري قبل بناء المسجد النبوي والحجرات، وحكاياته عجيبة منها أن أبا أيوب أقام النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في السفل، وأقام بنفسه وأهله العلو ثم خطر بباله أن في إقامته في السفل إساءة الأدب، مجلس في ناحية المكان كل الليلة، فلما أصبح نقل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى العلو، ومنها أنه حين كان في السفلى صب بعض ولدانه الماء في داخل البيت فشق ذلك على أبي أيوب فأخذ عمامته وجذب الماء بها كيلا يقطر عليه، فلله درهم الصحابة إنهم يسنح لهم ما لا يسنح لغيرهم.

الصفحة 277