بيع الهرة إنما معناه أن لا تجعل الهرة مملوكة بل تمهل مباحة، ومذهب الشافعية أن بيع الهرة جائز، وفي الدر المختار باب البيع: المكروه: أن بيع القردة للهو واللعب غير جائز.
باب ما جاء في كسب الحجام
[1277] أجرة الحجامة غير مرضية، وتصير في ملك الحجام، ولو بملك الحجام، ولو بملك فيه خبث وهذا يكون خلاف المرؤة، ومثله: «إن الله يحب أعالي الأمور ويكره سفا سفها» ، وإن قيل: إن الحجامة من ضروريات الدنيا، فلم جعلت أجرتها غير مرضية؟ قلت: أجاب الغزالي عن هذا في كتاب الضرورة من الإحياء.
قوله: (لرقيقك إلخ) دل الحديث على أن للحلال أيضاً مراتب ولا يخالفه ما في كتبنا من أن ما لا يجوز للإنسان لا يؤكل دوابه، وفي نظم ابن وهبان:
~ وما مات لا تطعمه كلباً فإنه ... حرام خبيث نفعه متعذر
وقال ابن الشحنة: إن هذا فيما يقطع لحم الميتة ويؤكل كلبه، وأما إذا مر عند ميتة بكلبه فوقع الكلب عليه فلا وزر عليه، وقول ابن الشحنة هذا ينظر فيه.