باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا
[1357] أي إذا طلق امرأته وفارقته بوجه آخر فبمن يلحق الولد؟ ومذهبنا أنه يكون في حضانة الأم إن لم تنكح، ومدة الحضانة في الغلام سبع سنين وفي الجارية تسع سنين، وأما أصل مذهبنا فمدة الحضانة إلى التميز حتى يأكل بنفسه ويستنجي بنفسه كما قرأه خصاف رحمه الله، وقال الحنابلة: إن الغلام والجارية يتخيران في الاختيار فيلحق بمن شاء، وحديث الباب يخالفنا سيما إذا كانت الواقعة واقعة مسلم وكافر فإنه لا يتخير له في المسلم والكافر، والواقعة في أبي داود وابن ماجه: أن أحد الزوجين كان مسلماً والآخر كافراً فخير النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فانحرف الولد إلى الكافر فدعا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يلتحق بالمسلم فلحق به، وهذه واقعة خاصة به لأنه مستجاب الدعوات ولعل غرضه من التمييز حساً رفع حجة الكافر لئلا يتوهم الكافر أنه راعي للمسلم.
باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده
[1358] الحديث معمول به وتفصيل أنه يأخذ من ماله المنقول، لا من غير المنقول، أو أنه يأخذ جنس النفقة بلا إذن القاضي وما ليس من جنسها بإذن القاضي يطلب من النفقة، وفي بعض طرق حديث الباب قيد النفقة لعله في الجامع الكبير للسيوطي لكنه لعله موقوف على عمر.