غيره، وكذلك فعل في النكاح بالمحارم، وقال: إنه ليس بزنا فلا يحد، وإن كان أشد من الزنا مثل اللواطة، والمسألة طويلة الذيل متعلقة بالنصوص والفقهيات، وأما حديث الباب فلا يرد على أبي حنيفة فإنه قتل، والقتل ليس بحد فإن الحد الجلد أو الرجم، وأيضاً قال الطحاوي: إن الذي يقيم الحد لا يعطي لواءً، وهذا الرجل قد أعطاه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لواءً في يده كقتل أهل الجاهلية.
باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء
[1363] قيل: إن الرجل القائل: بأن كان ابن عمك منافق، أقول: إن لفظ الأنصار لفظ المدح ولا يطلق إلا على المخلصين، وقيل: إنه أطلق عليه توسعاً، أقول: أطلق عليه لفظ البدري، في البخاري: وللبدريين وعد عظيم، وقيل: إنه حضر البدر لا أنه مسلم مخلص، وقيل: إن قوله هذا وإن كان يوجب الإكفار فإنه نسبة الجور إلى ختم المرسلين لكنه عنه بسبب الغضب، وجرى هذا اللفظ على لسانه، أقول: ليس هذا اللفظ موجب التكفير فإنه من المحاورات ومراده أنك فعلته يا رسول الله تحت حد الجواز لكنه بسبب رعاية القريب، ومثل هذه الكلمات تختلف باختلاف الأحوال، وأما غضبه فقد غضب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على معاذ حين إلحان القراءة، وغضب على صحابي آخر كما في البخاري ص (19) باب الغضب في الموعظة، وأما قول الباري عز اسمه {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [النساء: 65] الآية فتلقي المخاطب بما لا يترقب مثل قوله في حق نبيٍ {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87] الآية، وأما الحكم المذكور في حديث الباب فالحكم الأصلي هو الثاني في