قوله: «يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى» إلخ، وحديث الباب يخالف ما في عامة كتبنا من أن يسقي الأسفل أولاً ثم الأعلى فالأعلى، لم يجب أحد منا حديث الباب، وأقول: إن في غاية البيان على الهداية للشيخ قوام الدين عن محمد بن حسن أن ما في كتبنا في ما لم يتعارف تقديم الأعلى، وإذا تعورف فوفاق ما في الحديث، وإلى هذا وجدت إشارات الكتب منها ما في موطأ محمد ص (358) قال محمد: وبه نأخذ لأنه كذلك الصلح بينهم إلخ، وفيه: لكل قوم ما اصطلحوا عليه إلخ، فدل على أن العبرة لعرف الناس فإنهم يتمشون على عرفهم.
باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم
[1364] قال الثلاثة أن يقرع الإمام في مثل هذه الصورة، وقال أبو حنيفة: لا حكم للقرعة، فإنه قال: إن القرعة ليست مدار الحكم الشرعي بل لتطييب الخاطر، وقال الطحاوي: إن القرعة كانت ثم نسخت وواقعة الباب لعلها حين ثبوت القرعة، أقول: إن قول الطحاوي مؤيد بالروايات منها ما في مسند أحمد: أنه أرسل علياً إلى اليمن عاملاً أنه عمل بالقرعة، في واقعة أن رجالاً حضروا زبية أي حبالة الأسد فسقط فيها رجل وأخذ رجلاً آخر عند سقوطه والآخر ثالثاً فاختلفوا في الدية فأقرع علي فبلغ الفصل إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكان يضحك على فصل علي، وأما دليل النسخ فهو أن