قال: "زيد بن حارثة"، قال: فغضبت حمنة غضباً شديداً، وقالت: يا رسول الله! أَتُزَوِّجُ بنت عمتك لمولاك؟ قالت: وجاءتني، فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها، وقلتُ أَشدَّ من قولها؛ فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}، قالت: فأَرْسَلْتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقلت: إني أَسْتَغْفِرُ الله، وأطيعُ اللهَ ورسولَه، أفعل ما رأيت، فزوجني زيداً، وكنت أرثى عليه؛ فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعاتبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم عدت فأخذته بلساني؛ فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمسك عليك زوجك واتق الله"، فقال: يا رسول الله! أنا أُطلقها، قالت: فَطَلَّقَني، فلما انقضت عدتي؛ لم أعلم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دخل عليَّ ببيتي وأنا مكشوفة الشعر، فقلت: إنه أمر من السماء، فقلت: يا رسول الله! بلا خطبة ولا إشهاد؟! فقال: "الله المزوج، وجبريل الشاهد" (¬1). [ضعيف جداً]
* عن مجاهد قوله: {أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}؛ قال: في زينب بنت جحش وكراهتها نكاح زيد بن حارثة حين أمرها به
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (24/ 32 رقم 109)، والدارقطني في "سننه" (3/ 301)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 136، 137)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (21/ 251) من طريق الحسين بن أبي السري العسقلاني ثني الحسن بن محمد بن أعين الحراني ثنا حفص بن سليمان عن الكميت بن زيد الأسدي حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 247): "فيه حفص بن سليمان وهو متروك، وفيه توثيق لين".
وقال الزيلعي في "تخريج الكشاف" (3/ 110): "والحسين بن أبي السري ضعفه أبو داود وغيره، وحفص بن سليمان الأسدي؛ قال البخاري: تركوه". اهـ.
وقال الحافظ في "الكاف الشاف": "إسناده ضعيف".
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ كما نقل الزيلعي آنفاً عن حال حفص والحسين.