كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}، قال قتادة: لما طلقها زيد؛ {زَوَّجْنَاكَهَا} (¬1). [ضعيف]
* عن السدي في قوله: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}؛ قال: بلغنا أن هذه الآية أنزلت في زينب بنت جحش -رضي الله عنها-، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأراد أن يزوجها زيد بن حارثة -رضي الله عنه-، فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزوجها إياه، ثم أعلم الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ أنها من أزواجه، فكان يستحي أن يأمر زيد بن حارثة بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب بعض ما يكون بين الناس، فيأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه أن يقولوا: تزوج امرأة ابنه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تبنى زيداً (¬2). [ضعيف جداً]
* {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)}.
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 117)، والطبري في "جامع البيان" (22/ 10)، والطبراني في "المعجم الكبير" (24/ 33، 34 رقم 113، 114، 115) من طرق عن قتادة به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 91): "رواه الطبراني من طرق، رجال بعضها رجال الصحيح".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 614) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(¬2) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (6/ 616).
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ لإعضاله، وضعف أسباط بن نصر.

الصفحة 120