كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عائشة -رضي الله عنها-؛ قالت: لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتماً شيئاً من الوحي؛ لكتم هذه الآية: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بالعتق فأعتقته، {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} إلى قوله: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تزوجها قالوا: تزوج حليلة ابنه؛ فأنزل الله -تعالى-: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبناه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلاً يقال له: زيد بن محمد؛ فأنزل الله: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} فلان مولى فلان أخو فلان {هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}؛ يعني: اعدل (¬1). [ضعيف جداً]
* عن علي بن الحسين؛ قال: نزلت في زيد بن حارثة (¬2).
* عن قتادة؛ قال: نزلت في زيد -رضي الله عنه-؛ أي: أنه لم يكن بابنه، ولعمري لقد ولد له ذكور، وأنه لأبو القاسم وإبراهيم والطيب والمطهر (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (5/ 352، 353 رقم 3207): ثنا علي بن حجر نا داود بن الزبرقان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن عائشة به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً، داود بن الزبرقان متروك الحديث.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب".
وقال شيخنا في "ضعيف سنن الترمذي" (رقم 628): "ضعيف الإسناد جداً".
قلنا: وأصل الحديث في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عائشة وليس فيه هذا التفصيل، وإنما فيه طرفه الأول.
(¬2) قلنا: أخرجه الطبري في "جامع البيان" (22/ 13) بسنده واهٍ جداً.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 617) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر.
(¬3) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 617) ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم. =

الصفحة 121