كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)}.
* عن مجاهد؛ قال: لما نزلت: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}؛ قال أبو بكر -رضي الله عنه-: يا رسول الله! ما أنزل الله عليك خيراً إلا أشركنا فيه؛ فنزلت: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} (¬1). [ضعيف]
* {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47)}.
* عن الربيع بن أنس؛ قال: لما نزلت: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9]؛ نزل بعدها: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2]، فقالوا: يا رسول الله! قد علمنا ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فأنزل الله: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47)}، قال: الفضل الكبير: الجنة (¬2). [ضعيف]
¬__________
= قلنا: الذي في "تفسير" عبد الرزاق (2/ 118) عن معمر عن قتادة بنحوه ليس فيه ذكر لسبب النزول، وعلى كل فهو مرسل.
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 622)، و"لباب النقول" (ص 175) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر.
قلنا: وهو ضعيف؛ لإرساله.
(¬2) أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (4/ 159) من طريق أبي العباس الأصم قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن عيسى بن عبد الله عن الربيع بن أنس به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: عيسى بن عبد الله هو أبو جعفر الرازي؛ صدوق سيئ الحفظ.
الثالثة: أحمد بن عبد الجبار؛ ضعيف.
وقد تصحف اسم (الربيع بن أنس) في مطبوع "الدلائل" إلى الربيع عن أنس وهو تصحيف فاحش؛ فليحرر.

الصفحة 122