* {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51)}.
* عن عائشة -رضي الله عنها-؛ قالت: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟! فلما نزلت: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ}؛ قلت: يا رسول الله! ما أرى ربك إلا يسارعُ في هواك (¬1). [صحيح]
* عن أبي رزين؛ قال: هَمَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطلق من نسائه، فلما رأين ذلك؛ جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء على من يشاء؛ فأنزل الله: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} حتى بلغ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ}، يقول: تعزل من تشاء، فعزل زينب وأم حبيبة وصفية وجويرية وميمونة، وجعل يأتي حفصة وعائشة وأم سلمة، قال: ترجئ من تشاء، قال: تعزل من تشاء {وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ. . .}، ثم ذكر: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ}؛ يعني: المشركات (¬2). [ضعيف]
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 5113)، ومسلم في "صحيحه" (رقم 1464/ 50).
وفي رواية لمسلم (رقم 1464/ 49) عنها؛ قالت: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأقول: تهب المرأة نفسها؟! فلما أنزل الله -عزّ وجلّ-: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ}؛ قالت: فقلت: والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك.
(¬2) أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (8/ 196)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 204)، والطبري في "جامع البيان" (22/ 18)، والواحدي في "الوسيط" (3/ 478) من طرق عن منصور عن أبي رزين به.
قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 635) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.