كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عائشة -رضي الله عنها-؛ قالت: كنت آكل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حيساً في قعب، فمرَّ عمر -رضي الله عنه- فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال: حَسِّ -أو أَوْهِ- لو أطاع فيكن؛ ما رأتكن عين؛ فنزل الحجاب (¬1). [صحيح]
¬__________
= قلنا: وسنده حسن.
وقال الترمذي: "هذا حدث حسن غريب"، وهو في البخاري (رقم 5170) مختصر جداً.
(¬1) أخرجه النسائي في "تفسيره" (2/ 188 - 189 رقم 439)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (3/ 513)، والطبراني في "المعجم الصغير" (1/ 83، 84)، و"الأوسط" (3/ 212 رقم 2948)، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم 1053)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج الكشاف" (3/ 126) كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن موسى بن أبي كثير عن مجاهد عنها به.
قلنا: وسنده صحيح.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 93): "رواه الطبراني في "الأوسط"؛ ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن أبي كثير وهو ثقة"، وسكت عنه الحافظ في "الفتح" (8/ 531).
وصححه السيوطي في "لباب النقول" (ص 178)، و"الدر المنثور" (6/ 640).
وصححه شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني -رحمه الله- في "صحيح الأدب المفرد" (رقم 804).
وخالف ابن عيينة محمد بن بشر؛ فرواه عن مسعر به مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (12/ 37 رقم 12066): ثنا محمد بن بشر به.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (22/ 28) -ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 243) - بسند مرسل ضعيف، وليس فيه ذكر لعمر.
قال الدارقطني في "العلل" (5/ 82/ أ): "هذا حديث يرويه مسعر، واختلف عنه؛ فرواه ابن عيينة عنه عن موسى بن أبي كثير عن مجاهد، عن عائشة، وغيره يرويه عن مسعر عن موسى عن مجاهد مرسلاً، والصواب المرسل". اهـ.
وانظر ما قاله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" في الجمع بين روايات الحديث. =

الصفحة 134