كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا}؛ قال: ربما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الرجل يقول: لو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي؛ تزوجت فلانة من بعده، قال: فكان ذلك يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فنزل القرآن: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ} (¬1). [ضعيف جداً]
* عن السدي؛ قال: بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمد عن بنات عمنا، ويتزوج نساءنا من بعدنا، لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده؛ فنزلت هذه الآية (¬2). [ضعيف]
* عن قتادة: أن رجلاً قال: لو قبض النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لتزوجت فلانة؛ يعني: عائشة؛ فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} (¬3). [ضعيف]
¬__________
= قلت: وعطاء بن السائب اختلط؛ فالإسناد ضعيف.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 642): أن ابن مردويه أخرجه في
"تفسيره" عنه بلفظ قال: فضل الناس عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في أربع، بذكره
الأساري يوم بدر أمر بقتلهم؛ فأنزل الله -تعالى-: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} [الأنفال: 68]، وبذكره الحجاب أمر نساء
النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحتجبن؛ فقالت له زينب -رضي الله عنها-: وإنك لتغار علينا يا ابن الخطاب!
والوحي ينزل في بيوتنا؛ فأنزل الله -تعالى-: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}، وبدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم أيد الإِسلام بعمر"، وبرأيه في أبي بكر
كان أول الناس بايعه.
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (22/ 29) بسند ضعيف جداً؛ لإعضاله، وضعف عبد الرحمن.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 643) وزاد نسبته لابن أبي حاتم.
(¬2) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 643)، والزيلعي في "تخريج الكشاف" (3/ 128) ونسباه لابن أبي حاتم.
قلنا: وهو ضعيف؛ لإعضاله.
(¬3) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 122) عن معمر عن قتادة به. =

الصفحة 139