كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنه-؛ قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: النوم مما يقر الله به أعيننا في الدنيا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الموت شريك النوم، وليس في الجنة موت"، قالوا: يا رسول الله! فما راحتهم؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنه ليس فيها لغوب، كل أمرهم راحة"؛ فأنزل الله -تعالى- فيه: {لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} (¬1). [ضعيف جداً]
* {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42)}.
* عن ابن أبي هلال: أنه بلغه: أن قريشاً كانت تقول: لو أن الله بعث نبياً ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع ولا أشد تمسكاً بكتابها منا؛ فأنزل الله: {وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168)} [الصافات: 167، 168]، {لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} [الأنعام: 157]، {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ} وكانت اليهود تستفتح به على النصارى، فيقولون: إنا نجد نبياً يخرج (¬2). [ضعيف]
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في "البعث" (رقم 258، 444) بسند صحيح إلى يونس بن محمد المؤدب ثنا سعيد بن زربي عن نفيع بن الحارث عن عبد الله به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علل:
الأولى: نفيع هذا هو أبو داود الأعمى؛ متروك، وقد كذبه ابن معين.
الثانية: سعيد بن زربي؛ منكر الحديث.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 30) وزاد نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه.
(¬2) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 35 - 39)، و"لباب النقول" (ص 181) ونسبه لابن أبي حاتم.
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإرساله، أو إعضاله.

الصفحة 150