كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

فقال: ايئتني بتمر وزبد، فقال: دونكم تزقموا، فهذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد؛ فأنزل الله تفسيرها: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63)}، قال: لأبي جهل وأصحابه (¬1). [ضعيف جداً]
* {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158)}.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: أنزلت هذه الآية في ثلاثة أحياء من قريش: سليم، خزاعة، وجهينة {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} (¬2). [ضعيف جداً]
* عن مجاهد في قوله: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا}؛ قال: قال كفار قريش: الملائكة بنات الله -تعالى-، فقال لهم أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: فمن أمهاتهم؟ فقالوا: بنات سَرَوَات الجن، فقال الله -عزّ وجلّ-: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}، يقول: إنما ستحضر للحساب، قال: والجِنة هي الملائكة (¬3). [ضعيف]
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (23/ 41) من طريق أسباط بن نصر عن السدي به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علتان:
الأولى: الإعضال.
الثانية: أسباط بن نصر؛ صدوق كثير الخطأ يغرب.
(¬2) ذكره السيوطي في "لباب النقول" (ص 138)، و"الدر المنثور" (7/ 133) وقال: وأخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علتان:
الأولى: جويبر هذا؛ ضعيف الحديث جداً.
الثانية: الضحاك لم يسمع من ابن عباس شيئاً.
(¬3) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (23/ 69)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1/ 166 رقم 141) من طرق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.
قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 133) وزاد نسبته لآدم بن أبي إياس وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

الصفحة 160