كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

هشام بن العاص، قال هشام: فلم أزل أقرؤها بذي طوى أصعد بها فيه حتى فهمتها، قال: فألقي في نفسي أنما نزلت فينا، وفيما كنا نقول في أنفسنا، ويقال فينا، فرجعت فجلست على بعيري، فلحقت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة (¬1). [صحيح]
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإِسلام، فأرسل إليه: يا محمد! كيف
¬__________
(¬1) أخرجه ابن إسحاق؛ كما في "السيرة" لابن هشام (1/ 475) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (24/ 11)، والحاكم (2/ 435)، والبزار في "مسنده" (2/ 302 - 303 رقم 1746 - كشف)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 423 - 424 رقم 7138)، و"السنن الكبرى" (9/ 13 - 14)، و"دلائل النبوة" (2/ 459 - 461)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 249)، وأبو بكر النجاد في "مسند عمر" (ص 96 - 97 رقم 79)، والهيثم بن كليبب في "مسنده" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1/ 317 - 318 رقم 212، 213)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (7/ 235) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1/ 319 رقم 214) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (5/ 2741 رقم 6536)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (4/ 625 - 626)، وابن السكن؛ كما في "الإصابة" (3/ 604): ثني نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب به.
قلنا: وهذا سند صحيح، وابن إسحاق صرح بالتحديث، ولما كان هذا الحديث في باب السيرة والمغازي وابن إسحاق عالم حجة فيها؛ فيصحح حديثه فيها، وهو صدوق حسن الحديث كما هو معروف.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلنا: ومسلم لم يخرج لابن إسحاق إلا متابعة.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 61): "رواه البزار ورجاله ثقات".
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 236)، و"لباب النقول" (ص 185) وزاد نسبته للطبراني وابن المنذر.

الصفحة 174