كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (16)}.
* عن ابن جريج؛ قال: كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فيستمع المؤمنون منه ما يقول ويعونه، ويسمعه المنافقون فلا يعونه، فإذا خرجوا؛ سألوا المؤمنين ماذا قال آنفاً؟ فنزلت: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} (¬1). [ضعيف]
* {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)}.
* عن أبي العالية؛ قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل؛ فنزلت: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}؛ فخافوا أن يبطل الذنب العمل (¬2). [ضعيف]
¬__________
= "المطالب العالية" (9/ 35 رقم 4103 - المسندة) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه حنش هذا -وهو حسين بن قيس الرحبي، وحنش هو لقبه-؛ متروك الحديث.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 463) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن مردويه.
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 466)، و"لباب النقول" (ص 193) ونسبه لابن المنذر.
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإعضاله.
(¬2) أخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (2/ 645، 646 رقم 698) من طريق وكيع ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال؛ ومراسيل أبي العالية كالريح.
الثانية: أبو جعفر الرازي؛ صدوق سيئ الحفظ.
الثالثة: قال ابن حبان في "الثقات" (4/ 228): "الناس يتقون حديثه -يعني: =

الصفحة 219