كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

واضطرب كل عضو مني، ولم أستطع أن أجيب شيئاً، فأخذ أحد الملكين بيده اليمنى فوضعها في يدي، والآخر يده اليمنى فوضعها بين كتفي فسكن ذلك مني، ثم نوديت من فوقي: يا محمد! سل تعط.
قال: قلت: اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي، وأن تلحق بي أهل بيتي، وأن ألقاك ولا ذنب لي، قال: ثم ولي بي"، ونزلت عليه هذه الآية: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2)} فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فكما أعطيت هذه كذلك أعطانيها إن شاء الله -تعالى-" (¬1). [ضعيف جداً]
* عن مجمع بن جارية؛ قال: لما كنا بضجنان، رأيت الناس يركضون، وإذا هم يقولون: أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فركضت مع الناس حتى توافينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو يقرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)}، فلما نزل بها جبريل -عليه السلام-؛ قال: "ليهنك يا رسول الله! "، فلما هنأه جبريل -عليه السلام-؛ هنأه المسلمون (¬2).
* عن قتادة؛ قال: نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -: {لِيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} مرجعه من الحديبية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لقد نزلت عليَّ آية أحب إليَّ مما على الأرض"، ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئاً مرئياً يا نبي الله! قد بيّن الله -تعالى ذكره- لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 510 - 511) وقال: أخرج ابن عساكر من طريق أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً، بل موضوع؛ فيه أبو خالد الواسطي واسمه عمرو بن خالد؛ متروك الحديث، ورماه وكيع بالكذب.
(¬2) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 512) ونسبه لابن سعد في "الطبقات الكبرى".
قلنا: هو فيه (2/ 98) بنحوه دون سند.

الصفحة 232