كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن ابن أبزى؛ قال: لما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالهدي وانتهى إلى ذي الحليفة؛ قال له عمر: يا نبي الله! تدخل على قوم لك حرب بغير سلاح ولا كراع، قال: فبعث إلى المدينة فلم يدع بها كراعاً ولا سلاحاً إلا حمله، فلما دنا من مكة؛ منعوه أن يدخل، فسار حتى أتى منى، فنزل بمنى؛ فأتاه عينه: أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج علينا في خمسمائة، فقال لخالد بن الوليد: "يا خالد! هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل"، فقال خالد: أنا سيف الله وسيف رسوله؛ فيومئذ سُمّي سيف الله، يا رسول الله! ارم بي حيث شئت، فبعثه على خيل؛ فلقي عكرمة في الشعب، فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثالثة حتى أدخله حيطان مكة؛ فأنزل الله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} إلى قوله:
¬__________
= 314 رقم 531)، والطبري في "جامع البيان" (26/ 58، 59)، والآجري في "الشريعة" (2/ 281 رقم 1060)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 460، 461)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (6/ 319)، والواحدي في "الوسيط" (4/ 142) من طريق حسين بن واقد عن ثابت البناني ثني عبد الله بن مغفل المزني به.
قلنا: وهذا سند حسن.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلنا: لم يخرج البخاري للحسين بن واقد.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 145): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (5/ 351): "وأخرجه أحمد والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل بسند صحيح".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 532) وزاد نسبته لأبي نعيم في "الدلائل" وابن مردويه.
وانظر ما قاله الحافظ في الجمع بين هذه الأحاديث في "الفتح" (5/ 351).

الصفحة 247