كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

{عَذَابًا أَلِيمًا}، قال: فكف الله النبيّ عنهم من بعد أن أظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها من بعد أن أظفره عليهم؛ كراهية أن تطأهم الخيل بغير علم، وقوله: {وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا}، يقول -تعالى ذكره -: وكان الله بأعمالكم وأعمالهم بصير لا يخفى عليه منها شيء (¬1). [ضعيف جداً]
* عن قتادة؛ قوله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} الآية؛ قال: بطن مكة: الحديبية، ذكر لنا: أن رجلاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له: زنيم، اطلع الثنية من الحديبية، فرماه المشركون بسهم؛ فقتلوه؛ فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلاً، فأتوه باثني عشر فارساً من الكفار، فقال لهم نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل لكم عليّ عهد، هل لكم عليّ ذمة؟ "، قالوا: لا؛ فأرسلهم؛ فأنزل الله في ذلك القرآن: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} إلى قوله: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} (¬2). [ضعيف]
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (26/ 59، 60): ثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى.
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ لضعف ابن حميد، وإرساله.
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 207): "وهذا السياق فيه نظر. . .".
وقال الحافظ ابن حجر في "الكاف الشاف" (ص 153): "والحديث في صحته نظر".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 533) وزاد نسبته لابن أبي حاتم وابن المنذر.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (26/ 59): ثنا بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 527) وزاد نسبته لعبد بن حميد.

الصفحة 248