كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عكرمة؛ قال: إن قريشاً بعثوا أربعين رجلاً منهم أو خمسين، وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ليصيبوا من أصحابه أحداً، فأخذوا أخذاً؛ فأتي بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فعفا عنهم وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا إلى عسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجارة والنبل (¬1).
* {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ الله في رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.
* عن أبي جمعة -رضي الله عنه-؛ قال: قاتلت النبي - صلى الله عليه وسلم - أول النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً، وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة، وفينا أنزلت: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} (¬2). [حسن]
¬__________
(¬1) ذكره الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 207)، وقال: "وقال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن عكرمة مولى ابن عباس قال: (فذكره) ".
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال.
الثانية: جهالة شيخ ابن إسحاق.
(¬2) أخرجه أبو يعلى في "المسند" (3/ 129 رقم 1560)، و"المفاريد" (ص 71، 72 رقم 72) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (5/ 52، 53) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (2/ 290 رقم 2204، 3/ 24 رقم 2543) -وعنه أبو نعيم في "معرفة "الصحابة" (2/ 611 رقم 1660) -، وابن قانع في "معجم "الصحابة" (1/ 188)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 208)، وابن عبد البر وأبو موسى المديني؛ كما في "أسد الغابة" (5/ 53) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن أبي خلف عن عبد الله بن عوف؛ قال: سمعت أبا جمعة به.
قلنا: وسنده حسن -إن شاء الله-. =

الصفحة 249