كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن مسروق: أنه دخل على عائشة -رضي الله عنها- في اليوم الذي يُشك فيه من رمضان؛ فقالت: يا جارية! خوّصي له سويقاً؛ فقال: إني صائم؛ فقالت: تقدمت الشهر؟ فقلت: لا, ولكني صمتُ شعبان كله فوافق ذلك هذا اليوم، فقالت: إن ناساً كانوا يتقدمون الشهر فيصومون قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1)} (¬1). [صحيح]
¬__________
= وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 230): نا معمر عن قتادة به، قال معمر: وقال الحسن (فذكره).
قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 547) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.
وأخرج ابن أبي الدنيا في "الأضاحي"؛ كما في "الدر المنثور" (7/ 547)، و"لباب النقول" (ص 195)، عن الحسن قال: ذبح رجل قبل الصلاة؛ فنزلت.
(¬1) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (3/ 134 رقم 2713): ثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعي؛ قال: نا أبي؛ قال: نا أبو أسامة، عن أبي كدينة يحيى بن المهلب عن يحيى بن الحارث التيمي عن حبال بن رفيدة عن مسروق به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي كدينة إلا أبو أسامة".
وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (4/ 150) من طريق أخرى عن التيمي.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: حبال بن رفيدة؛ مجهول؛ قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (1/ 448): "لا يعرف".
وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 148).
الثانية: التيمي هذا لم نجد له ترجمة.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 547) وزاد نسبته لابن مردويه.
وأخرجه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (2/ 597) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مالك بن أبي حمزة عن مسروق بنحوه.
قلنا: وإسناده صحيح؛ ورجاله ثقات، ومالك بن أبي حمزة وثقه ابن معين وابن حبان والحافظ ابن حجر، وقال الزيلعي في "تخريج الكشاف" (3/ 325): "ولم =

الصفحة 254