* {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ الله قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)}.
* عن محمد بن قيس بن شماس؛ قال: لما نزلت هذه الآية: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ}؛ قال: قعد ثابت في الطريق يبكي، قال: فمرّ به عاصم بن عدي من بني العجلان، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟! قال: هذه الآية أتخوّف أن تكون نزلت فيّ وأنا صيّت رفيع الصوت، قال: فمضى عاصم بن عدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وغلبه البكاء، قال: فأتى امرأته جميلة ابنة عبد الله بن أُبيّ بن سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي، فشدي على الضبة بمسمار، فضربته بمسمار، حتى إذا خرج عطفه؛ قال: لا أخرج حتى يتوفاني الله أو يرضى عني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, قال: وأتى عاصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره خبره، فقال: "اذهب فادعه لي"؛ فجاء عاصم إلى المكان فلم يجده، فجاء إلى أهله فوجده في بيت الفرس، فقال له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوك، فقال: اكسر الضبة، قال: فخرجا؛ فأتيا نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
= قلنا: وسنده ضعيف؛ عطاء الخراساني؛ صدوق يهم كثيراً، ويرسل ويدلس؛ كما في "التقريب".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 322): "وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح، والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية؛ فإنها قالت سمعت أبي". اهـ.
قلنا: قد نص الحافظ على أن عطاء لم يسمع من أحد من الصحابة؛ فإما أن تكون هذه المرأة تابعية وعليه؛ فهي مجهولة، وإما صحابية ويكون هنالك وهم أو تخليط من عطاء نفسه؛ فإن الحفاظ نصوا على أنه لم يدرك أيّ صحابي -والله أعلم-.
وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 550) وزاد نسبته لابن مردويه والخطيب في "المتفق والمفترق".