كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)}.
* عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد! اخرج إلينا، فلم يجبه؛ فقال: يا محمد! إن
¬__________
= أما الحاكم؛ فقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلنا: ولم يخرجا لإسماعيل ولا لأبيه.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (رقم 2770 - موارد)، وابن سعد، والدارقطني في "غرائب مالك"؛ كما في "الفتح" (6/ 621)، والطبراني في "الكبير" (رقم 1312، 1314، 1315)، وأبو نعيم "في دلائل النبوة" (ص 520)، و"معرفة "الصحابة" (3/ 221 رقم 1301)، والروياني في "المسند" (2/ 173 رقم 1001)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (1/ 193 - هامش الإصابة) من طرق عن الزهري عن إسماعيل بن محمد بن ثابت: أن ثابت بن قيس الأنصاري؛ قال: يا رسول الله! لقد خشيت أن أكون هلكت، قال: "لِمَ؟ "، قال: قد نهانا الله أن نحمد بما لم نفعل وأجدني صاحب الحمد، ونهانا الله عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال، ونهانا أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا امرؤ جهير الصوت؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا ثابت! ألا ترضى أن تعيش حميداً، وتقتل شهيداً، وتدخل الجنة؟ "، قال: بلى يا رسول الله! قال: فعاش حميداً وقتل شهيداً يوم مسيلمة الكذاب.
قلنا: وهذا سند ضعيف -أيضاً-؛ فيه علة أخرى مع جهالة إسماعيل، وهي أنه لم يدرك جده؛ فهو على هذا مرسل.
ولذلك قال البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 371): "روى عنه الزهري؛ مرسل".اهـ.
وقال الحافظ: "وهذا مرسل قوي الإسناد"، وقال -أيضاً-: "وهو مع ذلك مرسل؛ لأن إسماعيل لم يلحق ثابتاً".
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (رقم 20425)، والطبري في "جامع البيان" (26/ 76)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 355) عن معمر عن الزهري: أن ثابت بن قيس (فذكره).
قلنا: وهذا معضل.

الصفحة 262