حمدي زين، وإن ذمي شين؛ فقال: "ذاك الله"؛ فأنزل الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)} (¬1). [صحيح]
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في "المسند" (3/ 488، 6/ 393، 394، 394)، والطبري في "جامع البيان" (26/ 77)، والطبراني في "المعجم الكبير" (1/ رقم 878) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (4/ 321 رقم 1500) -، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2/ 388 رقم 1178)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (2/ 407 رقم 1033)، وابن قانع في "معجم "الصحابة" (1/ 68)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (7/ 552) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (4/ 322 رقم 1501) -، وابن الأثير في "أسد الغابة" (1/ 130)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (4/ 322، 323 رقم 1503) وغيرهم من طرق عن موسى بن عقبة عن أبي سلمة به.
قلنا: وسنده صحيح، وصرح أبو سلمة بسماعه من الأقرع عند الطبري.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 108): "واحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع، وإلا؛ فهو مرسل".
وقال السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 552) بعد أن زاد نسبته للبغوي في "المعجم": "بسند صحيح".
وكذا قال في "لباب النقول" (ص 196).
وله شاهد من حديث البراء بن عازب بنحوه: عند الترمذي (رقم 3267)، والنسائي في "تفسيره" (2/ 319 رقم 535)، والطبري في "جامع البيان" (26/ 77) من طريق الحسين بن واقد عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ لأن أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، ثم هو مع ذلك مختلط، ولم يذكروا أن الحسين بن واقد سمع منه قبل الاختلاط.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وصححه شيخنا الألباني في "صحيح الترمذي" (رقم 2605).
وله شاهد آخر من مرسل قتادة في قوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)}: أن رجلاً جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فناداه من وراء الحجرات؛ فقال: يا محمد! إن مدحي زين وإن شتمي شين، فخرج إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: "ويلك ذاك الله، ويلك ذاك الله"؛ فأنزل الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)}. =