* عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه-؛ قال: جاء أناس من العرب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل؛ فإن يكن نبياً؛ فنحن أسعد الناس به، وإن يكن ملكاً؛ نعش في جناحه، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته بذلك، قال: ثم جاؤوا إلى حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلوا ينادونه: يا محمد! فأنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)}، قال: فأخذ نبي الله بأذني فمدّها؛ فجعل يقول: "قد صدق الله قولك يا زيد! قد صدق الله قولك يا زيد! " (¬1). [ضعيف]
¬__________
= أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 231)، والطبري في "جامع البيان" (26/ 77) من طريق معمر وسعيد بن أبي عروبة كلاهما عن قتادة به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 553) وزاد نسبته لعبد بن حميد.
وله شاهد ثالث من مرسل الحسن؛ قال: أتى أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من وراء حجرته، فقال: يا محمد! يا محمد! فخرج إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما لك ما لك؟! "، فقال: تعلم أن مدحي لزين وأن ذمي لشين؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ذاكم الله"؛ فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)}.
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (26/ 77، 78): ثنا ابن حميد؛ قال: ثنا مهران عن المبارك بن فضالة عن الحسن به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: ابن حميد؛ ضعيف الحديث واتهمه الإِمام أحمد وغيره بالكذب.
الثالثة: المبارك بن فضالة؛ مدلس وقد عنعن.
الرابعة: مهران وابن أبي عمر العطار؛ صدوق له أوهام سيئ الحفظ.
(¬1) أخرجه مسدد بن مسرهد وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى في "مسانيدهم"؛ كما في "المطالب العالية" (9/ 39، 40 رقم 4109، 4110)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (8/ 160، 161 رقم 7823)، والطبري في "جامع البيان" (26/ 77)، والطبراني في "المعجم الكبير" (5/ 210، 211 رقم 5123)، والواحدي في =