أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, قال: فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، قالت: فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون، قال: فبلغ القوم رجوعه، قال: فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصفوا له حين صلى الظهر، فقالوا: نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، بعثت إلينا رجلًا مصدقاً فسررنا بذلك وقرّت به أعيننا، ثم إنه رجع من بعض الطريق؛ فخشينا أن يكون ذلك غضباً من الله ومن رسوله، فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال وأذن بصلاة العصر، قال: ونزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)} (¬1). [ضعيف]
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} الآية؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط ثم أحد بني عمرو بن أمية ثم أحد بني أبي معيط إلى بني المصطلق؛ ليأخذ منهم الصدقات، وإنه لما أتاهم الخبر؛ فرحوا، وخرجوا ليتلقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه؛ رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! إن بني المصطلق
¬__________
(¬1) أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده"؛ كما في "تخريج الكشاف" (3/ 332)، و"المطالب العالية" (9/ 40 رقم 4111)، والطبري في "جامع البيان" (26/ 78)، والطبراني في "المعجم الكبير" (23/ 326 رقم 960) من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ مداره على موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 111)، وثابت لم يوثقه إلا ابن حبان (4/ 95) وقال: "روى عنه أهل المدينة"؛ فمثله يكون في عداد المجهول -والله أعلم-.
وقال الحافظ في "الكاف الشاف" (ص 156 رقم 180): "وفيه موسى بن عبيدة؛ وهو ضعيف".
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 556) وزاد نسبته لابن مردويه.