بنفقاتكم لا نبيع شيئاً من الصدقات حتى نقبضه"، فرجعوا إلى أهليهم، وبعث إليهم من يقبض بقية صدقاتهم (¬1). [حسن]
* عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-؛ قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة إلى بني وليعة، وكانت بينهم شحناء في الجاهلية، فلما بلغ بني وليعة استقبلوه؛ لينظروا ما في نفسه، فخشي القوم، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة، فلما بلغ بني وليعة الذي قال الوليد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله! لقد كذب الوليد، ولكن كانت بيننا وبينه شحناء؛ فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلًا عندي كنفسي، يقتل مقاتلتهم ويسبي ذراريهم وهو هذا"، ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب، قال: وأنزل الله في الوليد: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (18/ 6 - 7 رقم 4)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (4/ 309، 310 رقم 2335) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (4/ 2175 رقم 5453)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (3/ 585) -، وابن منده في "معرفة الصحابة"؛ كما في "الدر المنثور" (7/ 556) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (66/ 168) -، والهيثم بن كليب في "مسنده" -ومن طريقه ابن عساكر (66/ 168) - عن يعقوب بن حميد بن كاسب نا عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن علقمة بن ناجية عن جده عن أبيه به.
قلنا: وهذا سند حسن.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 110): "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور!! وبقية رجاله ثقات".
قلنا: المتقرر في حال يعقوب أنه صدوق ما لم يخالف.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 556) وزاد نسبته لابن مردويه.