كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)} (¬1). [ضعيف]
* عن مجاهد في قوله -تعالى-: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ}؛ قال: الوليد بن عقبة بن أبي معيط، بعثه نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني المصطلق؛ ليصدقهم؛ فتلقوه بالهدية، فرجع إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن بني المصطلق جمعت لتقاتلك (¬2). [ضعيف]
* عن قتادة في قوله -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)} وهو ابن أبي معيط الوليد بن عقبة، بعثه نبي الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقاً إلى بني المصطلق،
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في "المعجم "الأوسط" (4/ 133، 134 رقم 3797)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "الفتح السماوي" (3/ 1002) من طريق عبد الله بن عبد القدوس ثنا الأعمش عن موسى بن المسيب عن سالم بن أبي الجعد عن جابر به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الأعمش؛ مدلس وقد عنعنه.
الثانية: عبد الله بن عبد القدوس؛ ضعيف.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 110): "وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات". اهـ.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (26/ 78، 79)، وآدم بن إياس؛ كما في "الدر المنثور" (7/ 557) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 55) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (66/ 169) - من طرق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 557) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

الصفحة 276