كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

الكعبة، وقال بعضهم: إن يسخط الله هذا يغيره؛ فنزلت: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)} (¬1). [ضعيف]
* عن الزهري؛ قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم، فقالوا: يا رسول الله! أتزوج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)}؛ قال الزهري: نزلت في أبي هند خاصة، قال: وكان أبو هند حجام النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2). [ضعيف]
* {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)}.
* عن قتادة؛ قال: قوله -تعالى-: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (5/ 79) بسند صحيح إلى عبد الرزاق؛ قال: أنبأ معمر عن أيوب عن عكرمة به، ليس فيه ذكر لسبب النزول.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 578) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬2) أخرجه أبو داود في "المراسيل" (رقم 195، 230) عن عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد كلاهما عن بقية ثنا الزبيدي ثني الزهري به.
قلنا: وهذا مرسل حسن الإسناد، وصرح بقية بالتحديث كما ترى.
وقال أبو داود عقبه: "روي بعضه مسنداً وهو ضعيف".
وزاد السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 578) نسبته لابن المنذر وابن جريج والبيهقي في "سننه" وابن مردويه.
قلنا: هو عند البيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 137) معلقاً عن أبي داود.
وأخرجه ابن مردويه موصولاً -كما في "الدر المنثور"- عن الزهري عن عروة عن عائشة به.
قلنا: وقد تقدم قول أبي داود: "وروي بعضه مسنداً وهو ضعيف".

الصفحة 285