كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} ولعمري ما عمت هذه الآية الأعراب؛ إن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ولكن إنما أنزلت في حيّ من أحياء العرب امتنوا بإسلامهم على نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان؛ فقال الله -تعالى-: لا تقولوا: آمنا {وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} حتى بلغ: {فِي قُلُوبِكُمْ} (¬1). [ضعيف]
* عن مجاهد؛ قال: أعراب بني أسد من خزيمة (¬2). [ضعيف]
* {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17)}.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: قدم وقد بني أسد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتكلموا؛ فقالوا: قاتلتك مضر ولسنا بأقلهم عدداً ولا أكلَّهم شوكة، وصلنا رحمك، فقال لأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-: "تكلموا هكذا"، قالوا: لا، قال: "إن فقه هؤلاء قليل، وإن الشيطان ينطق على ألسنتهم"، قال عطاء في حديثه؛ فأنزل الله -جلّ وعزّ-: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17)} (¬3). [حسن]
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (26/ 90) من طريق معمر وسعيد بن أبي عروبة كلاهما عن قتادة به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وزاد السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 583) نسبته لعبد بن حميد.
(¬2) أخرجه الطبري (26/ 89) من طريقين عن ابن أبي نجيح عنه به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 582) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.
(¬3) أخرجه أبو يعلى في "المسند" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث =

الصفحة 286