كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن أبي بكر؛ قال: جاءت اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا محمد! أخبرنا: ما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة؟ فقال: "خلق الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق المدائن والأقوات والأنهار وعمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاثة ساعات؛ يعني: من يوم الجمعة؛ وخلق في أول الثلاث الساعات: الآجال، وفي الثانية: الآفة، وفي الثالثة: آدم"، قالوا: صدقت إن أتممت، فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يريدون؛ فغضب؛ فأنزل الله -تعالى-: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} (¬1). [ضعيف جداً]
• عن الضحاك؛ قال: قالت اليهود: ابتدأ الله الخلق يوم الأحد
¬__________
= قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يوم الأحد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فيه خلق الله -عزّ وجلّ- الأرض وكبسها"، قالوا: الاثنين؟ قال: "خلق فيه وفي الثلاثاء الجبال والماء وكذا وكذا وما شاء الله -تعالى-"، قالوا: فيوم الأربعاء؟ قال: "الأقوات"، قالوا: فيوم الخميس؟ قال: "فيه خلق الله -عزّ وجلّ- السماوات"، قالوا: يوم الجمعة؟ قال: "خلق في ساعتين الملائكة، وفي ساعتين الجنة والنار، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب، وفي ساعتين الليل والنهار"، قالوا: السبت؟ ذكروا الراحة، قال: "سبحان الله! "، وأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)}.
قلنا: وسنده ضعيف؛ عطاء بن السائب اختلط، وحماد روى عنه قبل اختلاطه وبعده؛ فيتوقف فيه.
ثم أخرجه (4/ 1372 رقم 888) من طريق عفان بن مسلم ثنا حماد به موصولاً بذكر ابن عباس.
قلنا: ولعل هذا من تخاليط عطاء؛ فكان تارة يرسله، وتارة أخرى يوصله.
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (26/ 111): ثنا ابن حميد ثنا مهران عن أبي سفيان عن أبي بكر به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علتان:
الأولى: ابن حميد؛ متروك متهم بالكذب.
الثانية؛ مهران؛ له أوهام وهو سيئ الحفظ.

الصفحة 291