كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= "المسند" (3/ 92 رقم 1182)، والترمذي في "الجامع" (5/ 397 رقم 3286)، والأصبهاني في "دلائل النبوة" (1/ 262 رقم 6)، وأبو يعلى في "المسند" (5/ 463 رقم 3187)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 472)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 263) - عن معمر عن قتادة عن أنس به.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "قد اتفق الشيخان على حديث شعبة عن قتادة عن أنس: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, ولم يخرجاه بسياقة حديث معمر، وهو صحيح على شرطهما".
قلنا: وهو كما قال، وقد توسع أخونا الفاضل مساعد الراشد -حفظه الله- في تخريج رواياته في تعليقه على "دلائل النبوة" للأصبهاني؛ فانظرها غير مأمور.
وأخرج أبو داود الطيالسي في "مسنده" (2/ 123 رقم 2447 - منحة)، والطبري في "جامع البيان" (27/ 50، 51)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 268)، وأبو نعيم في "الدلائل النبوة" (ص 235، 236)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 266) من طريق أبي عوانة عن المغيرة عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود؛ قال: انشق القمر على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -, فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة، فقالوا: انتظروا ما يأتيكم به السفار؛ فإن محمداً لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم، فجاء السفار فسألوهم؛ فقالوا: نعم قد رأيناه؛ فأنزل الله -تعالى-: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2)}.
قلنا: وسنده صحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 670) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.
وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 257) -ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (2/ 471)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 265) - عن ابن عيينة ومحمد بن مسلم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الله بن مسعود؛ قال: رأيت القمر منشقاً شقتين مرتين بمكة قبل مخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -: شقة على أبي قبيس، وشقة على السويداء، فقالوا: سحر القمر؛ فنزلت: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)} يقول: كما رأيتم القمر منشقاً؛ فإن الذي أخبرتكم عن اقتراب الساعة حق. =

الصفحة 301