كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-؛ قال: إن اليهود سلموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا في أنفسهم: لولا يعذبنا الله، قال: فنزلت: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (¬1). [ضعيف]
* عن مقاتل بن حيان؛ قال: كان بين يهود وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - موادعة، فكانوا إذا مر بهم رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكره المؤمن، فإذا رأى المؤمن ذلك؛ خشيهم؛ فترك طريقه عليهم؛ فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النجوى فلم ينتهوا؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في "مسنده" (2/ 170، 221)، وابن أبي شيبة في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (8/ 171 رقم 7847)، والبزار في "مسنده" (3/ 75 رقم 2271 - "كشف")، والطبراني؛ كما في "مجمع الزوائد" (7/ 122)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6/ 511، 512 رقم 9100) من طرق عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ عطاء بن السائب كان قد اختلط، وحماد روى عنه بعد الاختلاط وقبله. انظر: "الكواكب النيرات" (ص 326)، و"التهذيب" (7/ 207).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 122): "رواه أحمد والبزار والطبراني، وإسناده جيد؛ لأن حماداً سمع من عطاء بن السائب في حالة الصحة".
قلنا: وسمع منه في حالة الاختلاط.
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسير القران العظيم" (4/ 346): "إسناده حسن ولم يخرجوه".
وقال السيوطي في "لباب النقول" (ص 206)، و"الدر المنثور" (8/ 80): "بسند جيد".
وزاد السيوطي نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.

الصفحة 342