كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- في قوله -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)}؛ قال: إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فلما قال ذلك؛ امتنع كثير من الناس وكفوا عن المسألة؛ فأنزل الله بعد هذا: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)}؛ فوسع الله عليهم ولم يضيق (¬1). [حسن]
* عن مجاهد في قوله -تعالى-: {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}؛ قال: نهوا عن مناجاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-، قدم ديناراً فتصدق به، ثم أنزلت الرخصة بعد ذلك (¬2). [ضعيف]
* عن مقاتل بن حيان؛ قال: إن الأغنياء كانوا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
= قلنا: وهذا إسناد ضعيف.
ليث هو ابن أبي سليم؛ ضعيف.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 84) وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 15)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "لباب النقول" (ص 207)، و"الدر المنثور" (8/ 83)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج الكشاف" (3/ 430) من طرق عن عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا سند حسن.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 14) من طريقين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 84) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

الصفحة 347