* {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18)}.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالساً في ظل حجرة قد كاد يقلص عليها الظل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنكم سيأتيكم رجل ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا جاءكم؛ فلا تكلموه"، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل، فدعاه فقال: "علام تشتمني أنت وأصحابك؟ "، قال: ادعوهم، فدعاهم فجعلوا يحلفون بالله ما قالوا وما فعلوا؛ حتى تجاوز عنهم؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18)} (¬1). [صحيح]
¬__________
= الثانية: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس وقد عنعن -أيضاً-، وهو مع هذا مختلط -أيضاً-، وابن إسحاق روى عنه بعد الاختلاط.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 122): "في مسند الطبراني سلمة بن الفضل الأبرش وثقه ابن معين وغيره وضعفه البخاري وغيره".
قلنا: وفي "التقريب": "صدوق كثير الخطأ" وهو الصواب أنه ضعيف؛ لكن استثنى بعض أهل العلم روايته عن ابن إسحاق، وحسن حديثه عنه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 84) وزاد نسبته لابن مردويه وقال: "بسند فيه ضعف".
(¬1) أخرجه أحمد في "المسند" (1/ 240، 267، 350)، وابن أبي شيبة وأحمد بن منيع في "مسنديهما"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (8/ 172 رقم 7850)، والطبري في "جامع البيان" (28/ 17)، والطبراني في "المعجم الكبير" (12/ 6، 7 رقم 12307)، والبزار في "المسند" (3/ 74، 75 رقم 2270 - "كشف")، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القران العظيم" (4/ 351)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 482)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (5/ 282، 283)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 277) من طرق عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. =