كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف)، وفي رواية أخرى: (فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء؛ فهيئت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومّت صبيانها، ثم قامت كأنها تفتح سراجها؛ فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين)، ثم (وفي رواية: فلما أصبح) غدا الرجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لقد عجب الله -عزّ وجلّ-، -أو ضحك- من فلان وفلانة"، (وفي رواية: ضحك الله الليل -أو عجب- من فعالكما)، (وفي رواية أخرى: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (¬1). [صحيح]
* عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-؛ قال: أهدي لرجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأس شاة، فقال: إن أخي فلاناً وعياله أحوج إلى هذا منا، قال: فبعث إليه، فلم يزل يبعث به واحداً إلى آخر؛ حتى تداولها سبعة أبيات، حتى رجعت إلى الأول؛ فنزلت: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (¬2). [ضعيف]
* عن أبي المتوكل الناجي: أن رجلاً من المسلمين عبر ثلاثة أيام
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 3798، 4889)، ومسلم في "صحيحه" (رقم 2054).
(¬2) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 483، 484) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (7/ 92، 93 رقم 3204) -، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 281) من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عبيد الله بن الوليد وهو ضعيف.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"؛ وتعقبه الذهبي بقوله:
"قلت: عبيد الله ضعفوه".
وانظر: "مختصر استدراكات الذهبي. ." لابن الملقن (2/ 947 رقم 383).
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 107) وزاد نسبته لابن مردويه.

الصفحة 369