* عن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-: أن قتيلة بنت عبد العزى أرسلت إلى ابنتها أسماء بنت أبي بكر، وكان أبو بكر -رضي الله عنه- طلقها في الجاهلية، فأرسلت إليها بهدايا فيها إقط وسمن، فأبت أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها؛ فأرسلت إلى عائشة لتسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لتدخلها بيتها، ولتقبل هديتها"، وأنزل الله -تبارك وتعالى-: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)} (¬1). [ضعيف]
* عن الزهري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل أبا سفيان بن حرب على بعض اليمن، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أقبل فلقي ذا الخمار مرتداً
¬__________
(¬1) أخرجه الطيالسي في "المسند" (2/ 24، 25 رقم 1982 - منحة)، وأحمد في "المسند" (4/ 4)، والطبري في "جامع البيان" (28/ 43)، والبزار في "البحر الزخار" (6/ 167 رقم 2208)، وابن عدي في "الكامل" (6/ 2359)، وأبو يعلى في "المسند"؛ كما في "المطالب العالية" (9/ 58 رقم 4151 - المسندة)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (8/ 175 رقم 7855) -ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 284) -، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 238)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 374)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 485، 486)، والطبراني في "المعجم الكبير"، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج الكشاف" (8/ 459) جميعهم من طريق مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن الزبير به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه مصعب بن ثابت ضعيف، وفي "التقريب": "لين الحديث".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"! ووافقه الذهبي.!
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 123): "رواه أحمد والبزار؛ وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 130) وزاد نسبته لابن المنذر.